Showing posts with label Taglliyat. Show all posts
Showing posts with label Taglliyat. Show all posts

Tuesday, January 14, 2014

لغة يجب أن تموت


في ليلة مشحونه بالتوتر، ينبئني تفكيري المشوش المتعجل الضائق ذرعا بكل ما يرى، أننا لن نرى في هذا البلد المنكوب يوما سعيدا دون أن نقرر التخلي عن بضعة ألفاظ، فخمة النطق، تافهة الدلاله، يكفي الالقاء بها في أي محفل سياسي لصنع حواجز وعوائق وسجون لا يمر منها الضوء، ولا يمر منها الاكسجين الذي تتنفسه فكرة وليده.
يقول لنا التاريخ أن أعتى الديكتاتوريات قامت على مثل هذه الألفاظ ومترادفاتها، وراح ضحيتها ملايين البشر لأسباب أدركنا بعدها أنها كانت في غاية التفاهه.
أما في بلدنا المنكوب فيبدو أن التاريخ بلا معنى، فقد عادت هذه المفردات الفخمه اللامعه لتبشر بتدشين عهد جديد من البؤس والدم، والدوران بلا نهايه في دائرة العبث
فيما يلي أذكر بعضا من هذه الألفاظ كيفما اتفق، وأحاول أن أنقل لحضرتك انطباعي السيء عنها وسر تشاؤمي منها.

1-      الكرامه

بحسب التعريف فإن هذا اللفظ يصلح لمدح أو ذم الأشخاص، فهذا شخص ذو كرامه، أي أنه يستحق التوقير والاحترام، لا يوجد مايشينه، وهذا آخر كرامته بتنقح عليه، فيفضل أن يبات جوعانا على أن يطلب الإحسان، وهذه شخص يسكت عن شتيمته فهو عديم الكرامه.
أما الشعوب، فلا يجب أن تتغذى على هذا اللفظ المؤذي جدا، في السياسه على الأقل..
عندما يقول سياسي أن مصر لن تمد يدها لأن عندها كرامه، هل يمكن لأم أن تقنع رضيعها أن ينام جوعانا أو بردانا أو مريضا لأن الوطن يعيش في كرامه؟ هل تدفع الكرامه تكاليف اصلاح الطرق؟ هل تدفع مرتبات رجل الشرطه والقاضي؟ هل تحميك من التعرض للسرقه أو القتل؟ لا، النقود فقط هي التي تفعل ذلك. وظيفة الدوله أن توفر هذه النقود على الأقل، لا أن تستبدل بها الألفاظ الرنانه.
مصر تحتاج معونات؟ اذن مصر تتلقى معونات، وعلى السياسي أن يواءم أموره بحيث يحصل على أفضل الشروط، بأقل الالتزامات على المدى الطويل. وعلى الاقتصادي أن يتنبأ بالعجز، يضع البرنامج الذي يقلله أو ينهيه، حتى يعيش البلد وياكل عيش. لا دخل للكرامه بالأمر.
جدير بالذكر قبل أن نترك هذه النقطه أن من يتحدثون عن الاستغناء عن المعونات للحفاظ على الكرامه، يروجون لمصادر أخرى، معادية للأولى، لتلقي المعونات، فيما يبدو أنه نوع من الكيد ليس إلا، ولا نفهم دخله بالكرامه.

2-      الهويه

كما في البند السابق، هي شيء يصلح للاستعمال الفردي. مفرده فلسفيه قد يستغرق فهمها العمر كله، لكنها في هذا السياق، بالتعريف الموجز، هي كيفية تعريف المرء لذاته، قد تشمل أو لا تشمل اسمه وسكنه وعمله وأصله وميوله ومزاجه.
اذن لا يصلح أن تكون لنا هوية جماعيه؟ ليه لأ، أنا وحضرتك مصريين، لنا تاريخ مشترك، عائلاتنا كانوا جيران، متربيين مسلمين، متعلمين في مدرسه واحده، بنسمع أم كلثوم. إذن نشترك في جزء كبير من هويتينا. جميل.
لكن أن يتم الحديث عن هذه الهويه في السياسه؟ حماية الهويه مثلا؟ ماذا يتطلب هذا؟
يتطلب أن تلتزم الدوله بحماية أم كلثوم مثلا؟ أن تنفق من جيبي ومن جيب حضرتك في ترميم شرائط أم كلثوم؟ أن تراقب المغنيين حتى لا يقوم أحد بتغيير ألحان أم كلثوم أو الدعوه إلى سماع ألحان جديده؟ وانت مالك؟
(تلاحظ طبعا أني استخدمت مثال أم كلثوم لتجنب أمثله أشد حساسيه)
انا النهارده باسمع أم كلثوم، بكره مش عايز اسمعها، هو بالعافيه؟ الناس النهارده هويتها جريجي، بكره بقت هويتهم بربري، ده يؤذيهم في ايه؟ ده يفيد أو يضر الرضيع الي مستني عشاه أو دواه في ايه؟ ولا حضرتك بتبتزني يعني بالحاجه الي بحبها؟
هل الأصل في تبني الهويه هو الأفراد أم الدوله؟
بمنتهى الجديه، الحديث عن مسألة "الهويه" في سياق السياسه، على سبيل المثال من جانب القوميين أو من جانب الإسلاميين، هو حديث مدمر، لا يسمن ولا يغني من جوع، لا يؤدي إلا إلى تضخم الدوله، وخلق أعداء من لا أعداء، ويفتح الباب لحروب لا تنتهي ولا تحمل أي معنى. ولنا في تاريخ منطقتنا المنكوبه القريب والبعيد خير مثال.
كذلك، فإنه في عالمنا المعاصر، لن تكسبك هويتك التاريخيه أو الدينيه جنيها واحدا، اللهم إلا من فرجة الناس عليك، ولن تفتح لك أي باب. ربما إن كنت أمريكيا يرحب بك الناس احتراما لهوية شعبك الحاليه، لكن ذلك لم يأت كنتيجه لخطه للحفاظ على الهوية الأمريكيه.

3-      الوطن

كلمة وطن كلمه رقيقة وقوية في الوقت ذاته، تحرك المشاعر حتى وإن قيلت بدون جمله تسبقها أو تليها. لكنها ما إن تدرج ضمن حقيبة أحد السياسيين، حتى تتحول إلى خراب محدق.
ذلك أن هذه اللفظه الفخمه المظلومه دائما، تستخدم في السياسه عادة كمضاف إليه، وما يضاف إليها في السياسه هو الكارثه، ويكون من نوعية أعداء الوطن، أمن الوطن، شهداء الوطن.
وباسم هذه التراكيب الفخيمه ترتكب أشنع الجرائم
فينموا الأطفال في بلادنا ويتعلمون أن يلقوا بكل فشل وكل كارثه على الكيان الوهمي المسمى بأعداء الوطن. يقولون لنا في البيت وفي المدرسه أن للوطن أعداءا لا يريدون له أن ينجح لأنهم (1) يحقدون عليه (2) لأنه لو نجح فسوف يغزوهم ويهزمهم ويأخذ بلادهم (3) لأنهم يخططون لغزوه والاستيلاء عليه. وتظل هذه الأفكار بلا مراجعه، تنمو وينمو صاحبها، حتى تتكلس في الدماغ وتلتحم به وتصبح في مكانة فصوص المخ. يستتبع ذلك أن تجد أشد الناس ذكاءا ونجاحا وخبرة يردد عليك بآلية جمل خاويه من نوعية: أعداء الوطن عايزينا نفشل.
أما أمن الوطن، فهو المدخل الدائم لنمو الدولة وتوغلها، مبرر الأخطاء وانعدام الكفاءه، المدخل الدائم لانتهاك الخصوصيه الفرديه والحقوق الشخصيه، لأن أمن الوطن يكون دائما في عجلة من أمره فلا يتمكن من استصدار اذن نيابه.
أما الوطن نفسه، فيظل بلا تعريف، يظل أداة ابتزاز قد تمنع المواطنين من الدراسه ومن التجاره ومن الكتابه ومن الحب.

4-      الشهداء

لا أريد ولا أعني من قريب أو بعيد أن أستخف بمشاعر حضرتك تجاه شهداءك، لكني أصر أن استخدام كلمة "شهداء" في السياسه هو استخدام تافه.
كلمة شهداء تمنح للموتى حصانة ضد المراجعة والنقد
ومثلها مثل ماسبق، قد تصلح في قصيده أو جلسة سمر، لكنها في السياسه تهدم ولا تبني.
عندنا مثلا يشتبك المتظاهرون ورجال الشرطه، ويسقط من المتظاهرين عشرة قتلى ويسقط من الشرطه قتيل واحد. تكرم الدوله الأحد عشر متوفيا بصفتهم شهداء الوطن. وبهذا ينتهي أي منطق في فتح تحقيق في الواقعه للمحاسبه أو تجنب حدوث هذه الكارثه في المستقبل. هل نحاسب شهيدا؟ الشهيد يتكئ على سرر في الجنه، ولا يغسل جسده لأنه حي عند ربه.
لذلك فإن ذكر كلمة شهداء في أي حديث عن المستقبل يفقده صلابته. لأنه أصدر الحكم مسبقا فحال دونه ودون المساءلة، هذا سبب، السبب الآخر  هو أنه جعل من الموقف الذي اتخذه الشهيد موقفا لا يمكن مراجعته، والجمود لا يصلح حديثا عن المستقبل. وأنا كلما استمعت إلى قصيدة لا تصالح أظل أفكر كيف يمكن أن تنتهي هذه المأساه.

في النهاية، كنت اظن أن في رأسي مئات المفردات المشابهه (مثل العزه، الاستقلال، النخوه.. الخ) لكني أعتقد أن الأربعة المذكورين هنا أكثر من كافين للتعبير عما أحس به تجاه هذا البلد وأهله ونخبته. وأوجز كلامي في أن الكرامه شيء نتمناه ونحققه لأنفسنا بالعمل والترقي، وليس بالبلاغه وبالتلويح براية الهوية المهترئه من كثرة الاستعمال. والوطن هو مايحقق لمجموعة من المواطنين أنسب ظروف العيش، يعرفهم بعملهم ولا يرى هوياتهم. وأما الشهداء فإنهم إن عادوا يوما فسوف يصدمهم أن يعرفوا أن الحياه توقفت لدينا في ساعة وفاتهم.


إبراهيم صيام
القاهرة فجر يوم 14 يناير 2014. استفتاء على دستور 2014

Tuesday, June 3, 2008

لسه صغير ع الحاجات دي

ارجوك ماتزعلش ان ماجتلكش العزا، ولا ان ماحضرتش الصلا والدفن، لأنه كان عندي ظرف طارئ
ولا هاقدر احضر الخطوبه ولا كتب الكتاب، للأسف، ولا هاقدر احضر الفرح لأني مضطر اسهر في الشغل الليلادي،
اعفيني كمان من مشوار المطار، عشان عندي مشكله عائليه مهمه، ماتتحملش تأجيل
اقولك الحق
انا في الحقيقه فاضي، وان كنت قلت لي تعال القهوه كنت جيت
بس الحاجات التانيه، اعذرني
اصلها حزن وفرحه ووداع وانتظار
وانا حاسس اني لسه صغير ع الحاجات دي
ارجوكي ماتزعليش ان ماقلتلكيش بحبك، ولا ان ماحضنتكيش في الشارع ساعتها، انا اصلي انكسفت
اه صحيح.. ومتزعليش يوم ماجيتي تحكيلي عن" مستقبلنا" ومستقبل علاقتنا وانا مشيت بدري، اصلي كانت ماما تعبانه، كنت لازم امشي
اما يوم ماصوتك انكسر في التليفون وعيطتي،وكنتي عايزه تشتكي من شغلك.. صدقيني ماكانش ينفع اكمل المكالمه، عشان.. عشان ظروف
ربك والحق
انا كداب كبير
لا والله انا كداب صغير
لعلمك.. لو كنتي قلتيلي تعال بس نتمشى كنت جيت
لو كنتي قلتيلي تعال خد معايا كابتشينو كنت -طبعا- جيت
بس الحاجات التانيه اعذريني
بجد
انا لسه صغير ع الحاجات دي
الافراح والجنازات ووداع في المطار
أصل صعب عليا جدا
وحب؟ وجواز؟وكلام عن مستقبل؟
ولا العياط ولا الكآبه لالأ
اعفيني من فضلك
انا-في الحقيقه - لسه صغير ع الحاجات دي
وغالبا هافضل صغير شويه كمان
----

Saturday, March 8, 2008

حلمت خير اللهم اجعله خير

نمت سعيدا بلا سبب واضح، ربما لأني نمت مبكرا.. ورأيت في حلم لا أذكر متى بدأ أني أمارس التصويب بالقوس والسهم
وأذكر شيئين
أني كنت سعيدا
وأني لم أكن أصيب أي من الأسهم، لم تكن حتى قريبه من لوحة التصويب..
لا أعرف، لكن نشوة اللعبه، وهزة وتر القوس بين أصابعي وسرعة السهم، كانت تشعرني بنشوه لطيفه، لم أبال أن الأسهم لا تصيب الهدف

ثم جاء من جانبي طفل صغير، فنظر باستغراب ثم سألني
- حضرتك عارف ان السهم مش بييجي في الهدف خالص
أثارني السؤال وآذى غروري وقضى على كل متعه، فقررت أن أثبت له أني أفعل ذلك بإرادتي، وحاولت أن أضرب ناحية الهدف، لكني أيضا لم أصبه، وهذه المره لم أكن أشعر بأي نشوه أو سعاده وأنا أضرب يائسا.. عاجزا عن إثبات مهارتي أمام الطفل اللئيم

استيقظت منزعجا، يعتصرني الصداع، وفكرت وأنا بين النوم واليقظه، أن انجاب الطفال ربما لا يكون دائما فكره جيده لمن لا يصيبون الأهداف

Tuesday, February 12, 2008

عن اصل البلاغة

كانت البدايه أن خرج علينا المجذوب قائلا في لهفه: عطشان يا صبايا .. دلوني علي السبيل ..

فإذا بجماعة منا وكأن جنياً قد مسهم، فصاروا يتبعون المجذوب مرددين وراءه في نفس واحد عطشان يا صبايا .. دلوني علي السبيل .. وطافوا في ارجاء الحي حتي وصلوا الي الخلاء وقد هلكهم الانشاد والسعي طوال اليوم، فانزووا وناموا من التعب.. وفيم هم نائمون رأي كل واحد منهم حلما، فمنهم من حلم شعرا، ومنهم من حلم نثرا، ومنهم من حلم موسيقةً عذبه، ومنهم مَن سالت من بين انامله احرفا عربية كُتبت ثلثا او نسخا، واخرونً.. وعندما استيقظوا تملكت النشوة منهم فانتشروا في الحي.

قال من حلم شعرا ..

وعذلتُ اهلَ العشقِ حتي ذقتُه.. فعجبتُ كيف يموتُ مَن لا يعشقُ

وقال اخر وقد حلم شعرا عاميا، وكان قبل اليوم صياد سمك ..

انا كنت صياد سمك وصيد السمك غية

وقال ثالت وكان ثائرا يتمتم بكلمات غير مفهومه:
هزمتك يا موتُ الفنونُ جميعُها ..
مسلة المصري ..
الأغاني في بلاد الرافدين ..
هزمتك وانتصرت ..
وافلت من كمائنك الخلود

أما من حلم نثرا فانبري يخطب فينا بصوت جهوري "بل الغريب من هو في غربته غريب، واغرب الغرباء من صار غريبا في وطنه .."

اما من حلم موسيقي فراح يعزف نهاوند وسيكا، ويعود الي البياتي، وقد جز علي شفتيه من فرط النشوه، وكلما تأوه في غنائه قلنا الله .. اعد علينا .. فعزف مرة اخري حجاز، وسيكا، ثم عرج علي الصبا فنال منه الطرب وخر صريعا في موضعه..

ورسم من حلم خطا ايات من الذكر الحكيم، تسر الناظرين، خطها متزنة متناسقه، سليمة كأنها لا تكون الا علي هذه الهيئه ..

وعندما سئل المجذوب الأول أما ترجع عما انت فيه فتُريح وتستريح، اجاب من فوره .. وأنا كل ما اجول التوبه يا ابوي .. ترميني المجادير..
وبين "عطشان يا صبايا" .. و "انا كل ما اجول التوبه"، تجول المجذوبون في ارجاء البلاغة حتي ظننا انهم وطأوا كل اراضيها، وانشدونا شعرا ونثرا كتيرا وراح العازفون يدقون علي الاوتارحباً وكرامة .. كانوا كما لو انهم مدفوعين مرغمين علي ما يفعلون، لا يملكون له صدا .. ولهذا سُميوا بالمجاذيب.
قلنا لأولهم .. دم هؤلاء في رقبتك .. فرد اشعرهم
انا الذي اجتلب المنيةَ طرفُه
فمن المطالَب والقتيلُ القاتلُ
وكانوا يعودون جميعا في اخر كل يوم الي الخلاء وكل واحد منهم يقول:" بشري لنا .. نلنا المُني"
-------------------------------
#############################

Wednesday, January 23, 2008

وعيون تقولك انا لي حبيب تاني

أقابل في يومي نظرات كتيرة ..

نظرات اعجاب، استغراب، لا مبالاة، أو مغالاة في الأهتمام، نظرات تلمع بذكاء حاد او غباء مبالغ فيه. نظرات مفعمة بالتشجيع، بالمساعده، او بالصرامه، نظرات مُستفهِمه او واثقه، شريرة او طيبة، سعيدة أو حزينة، نظرات عابرة او لا تُنسي، نظرات غريبه او اعتدتُ عليها، نظرات غاضبة، رقيقه، حالمة، منطلقه او كئيبة. نظرات سليمة او ينقصها شئ. نظرات في ميعادها او متأخره بضع سنوات، مطمئنه أو قلقه نظرات منطقيه أو ُمبدعة ضحله أو عميقة، نظرات منكسرة، ضعيفة، ضئيله، جبانه واخري صريحه، قويه، متحدية، شجاعه نظرات صبا واخري سيكا وثالثه بين بين نظرات لذيذه ونظرات ناقصة ملح نظرات ظالمة او عادلة، نظرات مستسلمه واخري لم تُهزم

نظرات "راحت عليها" ونظرات "ده معاده"
نظرات "بتقول" ونظرات "هو ده اخره"
نظرات مُدقِقه واخري منظور عين الطائر
نظرات مستقرة واخري علي سفر
نظارت قبل الاكل ونظرات بعد الأكل
نظرات يله حسن الختام واخري تملك الدنيا وما عليها
نظرات حقودة واخري ودوده، غامضه او مفهومه
نظرات صوتها عالي لا يمكن تجاهلها واخري هامسة تكاد تري من خلالها
نظرات كالسهم وأخري بئر ليس له قرار
نظرات نظرة واحده تكفي واخري كأشارة المرور المصرية
نظرات فاجرة أستباحت كل شئ وأخري ورِعة "العيبه متطلعش منها"
نظرات شهرزاد واخري شهريار
نظرات "ياخساره" وأخري "بالظبط"
نظرات مُجتهده واخري كلشنكان
نظرات اسفه وأخري "اصرفها من انهي بنك؟!"
نظرات "عليَّ وعلي اعدائي" ونظرات "هنا يرقد المغفور له ... "
نظرات هي الايقاع ونظرات هي اللحن
نظرات أمي واخري أبي. شرقيه وأخري غربيه
نظرات لابد منها واخري "فوق البيعة"
نظرات "بالعافيه" واخري "بالهداوه"
نظرات يُعتمد عليها واخري الحضري في حراسة المرمي
نظرات خبرة، وأخري مدعية
نظرات منتشية بالسعاده وأخري "حرج عليَّ بابا مروحش السيما"
نظرات غرقَت في الطرب واخري الطاقه تساوي مربع سرعة الضوء
نظرات مقاومه واخري علي الحياد
نظرات هذه كانت عناوين الاخبار وأخري اليكم الانباء بالتفصيل
نظرات اضناها التعب واخري فيلا في الساحل
نظرات مُتَهمه ونظرات مُؤيَدة ضد مجهول
نظرات "حماتك بتحبك" وأخري "ملهاش حظ"
نظرات مستورده واخري صناعه محليه
نظرات براح واخري منشية الصدر
نظرات بارده نظرات دافئه
نظرات حسامُ لحظِها قاتلٌ في غمدِه ونظرات "خلاص بقه بيتكلم .. يرحم زمن السكوت"
نظرات مُزعجه وأخري مشروب شعير خالي الكحول
نظرات ذو العقل يشقي في النعيم واخري اخو الجهالة
نظرات مترقبه متحفزه نظرات علي أُهبة الاستعداد

في الغربة تكفي نظرة احتقار واحده كي تفسد يومك..
----------------------------------------------
_____________________________

Friday, January 11, 2008

عنوة

ذهبنا في رحلة مع الاصدقاء من القسم في الجامعه، كانت الرحله ككل الرحلات والكل سعيد، أما انا فلم اكن سعيدا في كثير من الاوقات بسبب مجموعة من الزملاء لم اكن احبهم. وفي اليوم قبل الأخير قال المسئول: عليكم ان تختاروا اما ان تذهبوا الي شرم الشيخ او ان تقضوا ليلة في الصحراء. ولحسن حظي ذهب كل من لا احبهم الي شرم الشيخ وبقيت مجموعة من الاصدقاء والمعارف تحلو لي صحبتهم.
ذهبنا جميعا في العربات المخصوصه، اخذ السائق الماهر يقودنا في دروب الصحراء الوعره، كان الوقت في الغسق والشمس تميل الي الغروب، ابتعدنا شيئا فشيئا عن الطريق الاسفلتي، وابتلعتنا الصحراء، سكت الجميع لرهبة الموقف او للاجهاد، كدت اسمع بعض الاصدقاء يقول لنفسه ليتنا ذهبنا الي شرم الشيخ. نظرت خارج العربه والظلام يزحف رتيبا غير مهتم بأي اعتراض. غرقت في الافكار، الجبال الشامخه يعلوها الظلام تجبرك علي التفكير، وميض افكار متضاربه وغير منتظمه يمر امامك، هنا يأتي الظلام كل ليلة وتقف الجبال كل ليلة ولا يتغير في الأمر شئ منذ الاف السنين. بعيدا عن المدن تبدو الطبيعة قوية ومسيطره، بعيداً عن المدن لا تملك الا ان تفكر في العمر الحقيقي للأشياء.
توقفت العربه ونزل الجميع، واخذ السائق وتابعه ينظمان المكان بهمه. نظر الجميع حوله، بدا المكان فقيرا لا يستطيع ان يقدم الكثير، سيطرت خيبة الأمل علي بعض الزملاء، بينما بدا الاخرون مصرين علي الاستمتاع بالتجربة الجديدة، اما انا فكنت سعيدا ان ابتعد عن هؤلاء الذين ذهبوا الي المدينه.
انتهي السائق من اعداد المكان وايقاد النار وجلس مع تابعه ليغلي الماء لتقديم الشاي. نظرنا الي بعضنا البعض متسائلين عن المفروض عمله الان. لم نكن نعرف بعض جيدا، وكل من تعودنا ان يقوم بدور القائد أثناء الرحلة ذهب مع المجموعة الي شرم الشيخ. حتي البنات الجميلات ذهبن الي شرم الشيخ، ولم يبقي الا المحجبات وصاحبات الصوت المنخفض. حتي البنت الأكثر جاذبية في الرحلة ذهبت مع الاخرين، اعترف اني كنت منجذب لها ولكني لم أكن مستعد ان اتحمل ايا ممن ذهبوا الي هناك دقيقه واحدة اكثر، وفي الحقيقه كنت اريد ان ارتاح من تحدي ان اكون جذابا وممتعا ومضحكا ومتفوقا علي الاخرين امامها.
بدأ الزملاء في الجلوس واحدا تلو الاخر، ودار الشاي علي الجميع، لا أعرف هل هي اسطورة ام ان شاي الفحم فعلا الذ طعما من الشاي العادي ابو فتله. فكرت في هذه المسأله وانا أمسك كوب الشاي بيداي الأثنين ملتمسا الدفء منه او اكثر دقة، مستسلما لتراث طويل من شرب شاي الفحم. بينما انا غارق في الأفكار التافهه، كان الناس من حولي قد بدأوا يتحدثون. تساءل احدهم وكان يعرف جيدا ما يدور في اذهان الجميع، "ياتري الناس في شرم الشيخ بيعملوا ايه دلوقتي"، نظر احد خائبي الأمل بيأس قائلا "ارجوك تكلم في أي شئ اخر، حد يسيب شرم الشيخ عشان يجي الصحرا ده!" رد احد المصرين علي الاستمتاع وقد احس أن خيبة الأمل قد تقضي علي اخر فرصه لكي نستمتع مع بعضنا البعض "يا جماعه متقلوش كده .. احنا هنقضي ليله جميله ان شاء الله .. حد عنده نكته" لم يجب احد، ولكن لأن كل من تعود ان يقوم بدور القائد ويسيطر علي مجريات الكلام كان قد ذهب الي شرم الشيخ، تشجع احد الحاضرين وقال "طب خلاص انا هقول نكته" بالطبع كانت نكتة سخيفه، لأن هذه هي عادة النكات الاولي دائما. الا ان الناس تلقت النكته بصدر رحب، بل أن احدهم قال بعض كلمات التشجيع، وسرعان ما تدفق سيل النكات، حتي من البنات المحجبات وصاحبات الصوت المنخفض، لم يهتم احد كيف سيتلقي الناس نكتته لأن البنت الأكثر جاذبيه غير موجوده ولأن كل من تعود ان يقوم بدور القائد قد اختفي. غرق الناس في الحديث وغرقت معهم في الضحك، لم يشعر أي احد منا بتحدٍ أو بحاجته لأن يثبت انه اخف ظلا من الاخرين، كنا جميعا قد اصبحنا مصرين ان نستمتع بالتجربة الجديدة. وسرعان ما اختفي احساس الاصرار علي المتعة وحلت محله متعة حقيقيه انستنا المكان واي احساس بالوقت. قال احدهم للسائق وكان مخلصا "ما تخش معانا في الكلام يا عم" كانت روح جميله تنبعث من الجميع حتي انه اصبح من الواجب ان يكون الجميع سعداء. انسنا بالمكان رغم انه موحش، وشاركنا في الحديث رغم اننا لا نعرف بعضنا، وضحكنا من القلب. قال قائل "انظروا الي النجوم .." جال الجميع بنظره الي اعلي كانت النجوم تتلألأ أكثر اشراقا من أيه نجوم اخري، نظرت الي الوجوه المتطلعه الي السماء في وجوم، والنار تلقي اضاءة راقصة علي اعناقهم، بدو لي جميعا بشرا عاديين. سلمت بحقهم في أن يرددوا العبارات المحفوظه في هذا الموقف عن جمال الصحراء والهدوء واختلاف نجوم الصحراء عن نجوم المدينة، بل تمادي احدهم بأن استنشق الهواء بصوت مسموع ليلفت نظرنا الي نقاوة الهواء بالمقارنه بجو المدينة الخانق. لسبب ما لم استنكر هذا السيل من التعليقات المغرقه في التكرار، خاصة انني لم اجد أي جديد لأضيفه. أمتلأت بشعوربالرضا لا أعرف مصدره، وبينما تعلو وجهي ابستامة حالمه قال السائق: "معي عود وطبله في العربيه حد بيعرف يعزف عود" لم اصدق اذني وكدت اؤمن بالمعجزات
اخذت العود وعزفت بعض النغمات السريعه المضمونة التأثير لكي اثبت جدارتي للجميع، نظرت اليهم متسائلا: "حد بيعرف يغني اعطني الناي" اجابت احدي صاحبات الصوت المنخفض وقد عبرت الجسر بين الحياء والالفة: انا هغنيها، كان صوتها رقيقا عذبا، اخدنا نغني ونغني، أنطلقت أعزف كأن روحا تملكتني، و سالت النشوه في المكان كأنها نهر يتدفق بغير رجعه، وصرنا علي هذا الحال حتي مطلع الفجر، غنينا كل الاغنيات حتي نشيد بلادي بلادي. ورغم انني كنت العازف الا ان احدا لم يتوجني قائدا علي المجموعه، لم يكن علي أي احد فينا أن يكتم ما يريد ان يقوله لأنه ليس مهما بالقدر الكافي. كانت الروح في المكان انقي من ان تقبل بقائد حتي ولو كان عازف العود.
وعندما بدأ النور يجتاح المكان وبدأت قمم الجبال تظهر في الافق ويلسع برد الفجر وجوهنا قال السائق: "هيا بنا علينا ان نعود"، نظرنا الي بعضنا كأننا نستيقظ من حلم، قال احد الزملاء معاندا "علينا أن نأتي هنا غدا، انا استطيع أن اقنع المسئول ان يمد الرحله يوما اخر" اجبته وانا لا أعرف اذا كنت اتكلم بصوت مسموع ام اتحث لنفسي: " واهم من يعتقد انه يستطيع ان يحلب المتعة من الحياه، المتعة لا تأتي عنوة بل هي هبة من الرحمن"
-----------------------
#####################

Wednesday, November 28, 2007

حار جاف صيفا دفيء ممطر شتاء

بين بيتي وبيت جاري الأستاذ فيظي متر واحد

لذلك فإن الأستاذ فيظي وأسرته المكونه من أربعة أطفال وزوجه، عمليا يعيشون معي

فأنا مثلا - وهذا على سبيل المثال لا الحصر- أضطر أن احترم مواعيد نومهم واستيقاظهم، حيث يجب أن اطفئ النور في مواعيد نوم الأطفال، ولا يمكن أن أنام قبلهم بسبب أنني لا أستطيع النوم في النور الموقد عندهم

كما أنني أدين في معظم ثقافتي الإذاعيه إلى إذاعة صوت أمريكا التي يسمعها الأستاذ فيظي في جميع أوقات النهار، باستثناء الدقائق التي يحلق فيها ذقنه في الصباح فتكون الشرق الأوسط حتى يسمع يا صباح الخير ياللي معانا

خذ عندك أيضا يوم ان نبهتني زوجته مدام أم أيمن أنني تركت الرز على النار فتره طويله، وأنه يستحسن أن أضيف بعض الماء لأنه بدأ يشيط.. نعم، هي ترى البوتاجاز من عندها وتشم الرائحه أيضا، ثم تترك شباك المطبخ وتتجه إلى شباك حجرة النوم لكي تخبرني ذلك وانا أشاهد التليفزيون، ناسيا ارزي على بوتاجازي


ولا تعد المرات التي اكون جالسا امام شاشة الكومبيوتر وانظر خلفي فأجد العفاريت الصغار - ربنا يحفظهم - يشاهدون معي ما أشاهده من شباك بيتهم، ويعرفون معي اخبار البورصه وكرة القدم من الانترنت


وفي عيد ميلادي الخامس والعشرين قررت أنني مللت


اكتشفت ان عائلة الأستاذ فيظي أصبحت تؤثر في حياتي - سلبا وايجابا - تأثيرا ملموسا، واكتشفت ايضا أني لم اعد استخدم الراديو أبدا لأسمع عليه ما أريد من إذاعات وأنني أعتمد اعتمادا كليا على راديو الأستاذ فيظي

كما اكتشفت انني لا اهتم بالنظر في المرآه وانا خارج، بقدر ما أهتم برأي زينب - الابنه الكبرى للأستاذ فيظي - وهي تنظر من شباكها لتتأكد ان كرافتتي في منتصف رقبتي أم لا، وتعلن رأيها بمصمصة الشفاه اذا لم تعجبها

كما اكتشفت، وكانت الطامة الكبرى، انني توقفت دون أن ادري عن الغناء في الحمام، لأني فقدت دون ان ادري أيضا كل احساسي بالخصوصيه


وشهد عامي الخامس والعشرين رحيلي من البيت، ومن المنطقه ومن القاهره كلها، حملت عفشي وحياتي في صره وذهبت إلى الصحراء

بنيت بيتا في وسط الخلاء، وبدأت فيه حياة جديده

استمتعت بالهدوء في كل دقيقه من دقائق النهار، وانطلق الراديو مجلجلا باذاعة لندن، والتليفزيون بقناة ميلودي التي لا يصح أن يشاهدها الأطفال، خصوصا الاطفال الذين يسكنون بيتا اخر


وفي عيد ميلادي الخامس الثلاثين امتلأت بالوحده


اشتريت تورته ووضعت فيها شمعه، وأشعلتها وجلست اشاهدها تسيل فوق التورته ببطء، وأسمع من إذاعة لندن اليوم عاد كأن شيئا لم يكن


وتذكرت الأستاذ فيظي وأم أيمن وعيالهم


ودق الباب، لأول مره منذ ان سكنت الصحراء، وفتحت لأجد الأستاذ فيظي وأسرته كلها، يحملون حياتهم وعفشهم في صره مشابهه لصرتي ويبتسمون كلهم


واحتضنت الأستاذ فيظي بكل قوه، وسالت دمعه مني على كتف قميصه، ورأيت ام أيمن والأولاد ينهمرون في البكاء من تأثير المشهد


وبنى الأستاذ فيظي بيتا على مسافة نصف متر من بيتي


ومن يومها وكل من يعبر في الخلاء يتعجب من بيتين ضاقت عليهما الأرض بما رحبت، وتزاحما في وسع الصحراء

Monday, November 26, 2007

يا سلام لو كنت اذكي!

يا سلام لو كنت اذكي شوية...
كنت ادخل الامتحان وانا مطمئن من غير ما اذاكر, والناس حتى في الشغل كانت حتحترمني لأني كل حاجة بقولها بتطلع صح.
ده حتى مكنش حيبقى عندي مشكلة اني الاقي بنت احبها, ذكي بقى, البنات بتموت في الولاد الذكية.
وكمان مكنتش ححتاج انافس زمايلي, بل بالعكس ده يمكن كمان كنت اساعدهم
كنت كمان حتعلم اسباني وفرنساوي وافضل ألف وأتعرف بناس جديدة ويمكن تضرب في دماغي واتعلم صيني كمان
ذكي بقى!
وبالمرة اروح اشتغل في شركة كبيرة واخترع لهم حاجة جديدة واشتهر وابقى غني
يااااااااه, ديه كانت تبقى حياة هايلة على فكرة.

Saturday, November 10, 2007

سامحني النوبه دي

- لسه زعلان مني؟

- اه

- طيب انا اسفه

- لأ

- مايبقاش قلبك اسود

- لأ انا زعلان

- طيب أصالحك

- طيب صالحيني

- طيب اجيبلك ايه اصالحك بيه

- ممممم

- قول اي حاجه

- عايز شوكولاته.. المثلثات الكبيره

- توبليرون

- ايوه هي دي

- بسيطه

- وعايز كاس شمبانيا

- صعب

- اهو بقى

- طيب أحاول.. ايه تاني

- عايز كلب

- ماشي

- وعصفوره

- هممممم

- وشجره عمرها ميت سنه، فيها ورد وضل

- ماشي

- ومرجيحه، وحد يمرجحني، وحد أمرجحه

- طيب
- وشقه كبيره، فيها شباك بيشوف البحر وشباك بيشوف النيل
- يا سلام
- بتشوف الشمس بتطلع من البحر وبرضه بتشوف الشمس بتغرب في البحر
- عادي
- وعايز أصحى متأخر و برضه ألحق الشروق
- طيب
- وحضن يساعني، وحضن يساعه حضني
- بلا قلة أدب
- اسمعي بقى
- طيب قول
- وعايز حب، عايز واحده بس تحبني، وعايز كل الناس يحبوني، وعايز فلوس قليله وعايز رضا كتير، وعايز إضاءه كويسه وعايز ضلمه محكمه
- بس كده
- وعايز هدوء تام لكن محتاج شوية ونس
- مفهوم مفهوم
- وعايز سرير كبير
- دانت كلك شبر في شبر هتعمل ايه بسرير كبير
- هاشاركه.. مالكيش دعوه انتي
- ماشي.. ايه تاني
- عايز اتفسح
- افسحك
- عايز دفا وزوجه وسفره وأكل سخن
- مقدور عليها
- وعايز صحبه دايمه وعايز خصوصيه
- ايه كمان
- عايز سينما ومسرح، عايز اتفرج لوحدي وعايز ناس تتفرج معايا
- ماشي
- وعايز اكون موهوب، شاعر أو كاتب
- تكون موهوب
- موهوب موهوب مش نص نص
- ياسلام عليك
- وعايز عمر طويل.. وعايز أموت في سريري من غير ما اكون عيان
- طيب يعني لو وعدتك اني هاجيب اللي نفسك فيه، هاتصالحني؟
- لازم اتمم على كل حاجه بنفسي الأول
- ياسلام على دلعك

Thursday, November 1, 2007

الف مليون لعنه

اللعنه علي الواثقين .. ألف لعنه علي الواثقين .. اللعنه علي التجار ... وأصحاب المال .. والأغنياء ... والفقراء .. ألف لعنه علي التجار .. اللعنه علي الاله الحاسبه .. اللعنه علي الانطباع الاول .. ألف لعنه علي الانطباع الاول ... اللعنه علي الحارات المروريه .. اللعنه علي السوبر ماركت ... اللعنه علي الغربه .. والحقد .. اللعنه علي الضعف الانساني واللعنه علي القوه .. اللعنه علي الجيم ... الف مليون لعنه علي المال .. وعلي كل من يخدمني بسبب المال وكل ما اشتريه بالمال وعلي كل ما لا أستطيع ان أشتريه بسبب المال .. اللعنه علي الانتظار ... ألف مليون لعنه علي الانتظار ... تحية لحضن امي وتحية لأبي وتحية للموسيقى وتحيه لكل من تأوه صادقا من جمالها .. تحيه لصديقي .. تحيه لرفيق العمر .. تحيه لكل من سألني كيف حالك وانتظر ليسمع اجابتي ... تحيه لغطاء السرير ... تحيه لعجلتي .. تحيه لثلاجة المياه في الأيام الحاره .. تحيه لكل من صنع شيئا ليعيش .. تحيه لمن يضحك علي نكاتي دون ان يشعر بالتحدي ... تحيه لكل من أراد ان يعرفني ... تحيه لمن لا يكتمون الضحكه او النكته .. تحيه لمن يجعل يومي سعيدا ... تحيه لكمبيوتري المحمول .. وللانترنت ... تحيه لمن توقف لييحييني ... تحيه لكل من لا يهتم ... تحيه لمن لا يجعلني اشعر بالتحدي .. وتحية لها عندما تأتي .. ألف تحية لها إن اتت.
---------------------------
############################

Friday, October 12, 2007

حافة السعاده

بالأمس أصابني شعور غريب
أحسست فجأه بنشوه غريبه، استمرت معي الليل كله
ملأني شعور بأني على حافة السعاده، انه ينقصني شيء صغير لكنه مجهول لكي أصبح سعيدا
نزلت إلى الشارع، دعوت أصدقاء وجلست على النيل حيث كان الجو في غاية الروعه
ثم دعوتهم إلى القهوه، ودخنت الشيشه لأول مره من خمس سنوات، وطلبت كوب رمان
ثم ذهبنا إلى مطعم فول، وأكلنا، أكلنا فول وطعميه وأكلنا بيض وأكلنا قشطه وعسل، وضحكنا من القلب بأفواه يفعمها الطعام
لم أعبر بعد المسافه التي تفصلني عن الشعور بالسعاده، ولم أقترب حتى من معرفة ما ينقصني
اتصلت بها، ووسمعت منها كلام الحب الدافئ الذي يطربني في كل مره
تركت أصدقائي، عدت إلى المنزل مشيا، وشاهدت القمر، وعبر ناظري شهاب مدهش، وتمنيت أمنية أو اثنين
استمعت إلى فيروز، رفعت الصوت واطفأت النور وأغمضت عيني
قرأت في ساحر الصحراء
لم أسعد
جلست إلى المكتب وكتبت قصه
أمسكت العود، عزفت أغنيه أو اثنين
شاهدت التلفيزيون، نظرت بأناة إلى شفتي انجيلينا جولي وجسمها
زاد انتشائي، لكني لم أجد ما أبحث عنه
قضيت وقتا قصيرا لطيفا مع اسرتي
بعثت خطابا إلى الأصدقاء أهنئهم بالعيد
لم أرض، أحسست أني أطارد طائرا عسير المنال، يلوح ويختفي
نمت آخر الأمر محبطا، واستيقظت وقد ذهب عني الشعور، وقلت أن السبب ربما كان وجبة ثقيله أو ربما كان الشيشه.

Sunday, September 23, 2007

رجل الشركة

احدثكم اليوم عن شخصيه زلوميه من الطراز الاول، وهي شخصية رجل الشركه او company man . هذا التعبير يستخدم بكثره في مجال البترول. حيث يكون هناك رجل الشركه وهو المعين في الشركه التي في الغالب ما تكون شركة بترول اجنبيه، وهناك عمال من الباطن او بعقود وهم غير المعينين بالشركه او معينين في شركه مصريه تعمل مع الشركه الاجنبيه. وفي مجال البترول رجل الشركه يقبض اموالا كثيره بشكل مبالغ فيه، عادة لا تتناسب مع حجم مسئولياته او حتي مع حجم معرفته او عمله. احدي حقائق الحياه المره ان مرتبك يعتمد بالدرجه الاولي علي الصناعه التي تعمل فيها لا علي حجم عملك الحقيقي. ولا علي حجم اضافتك. فإذا كنت مدرسا – محترما يعني – فأنت في الغالب تقبض من عشره الي عشرين مره اقل من زميلك في البترول، ليس لأنك تعمل أقل منه، ولكن لأن عملك لا يدِر اموالا في حين ان عمل مهندس البترول يدِر اموالا طائله، فيجب ان ينوله من الحب جانب، ولأن اموال البترول طائله، فإن هذا الجانب عادة ما يكون مبالغ فيه. هذا إذا كنت تعمل في شركه اجنبيه، أما اذا كنت تعمل في شركه مصريه او شركه من الباطن فأنت – يا حرام – غلبان اوي. أغلب من الغُلب. ذلك انك تعمل عمل مضني طوال الاسبوع مضني بكل ما تحمله الكلمه من معني، وتعمل بعيد عن اهلك في الصحراء او في البحر، وفي اوضاع عمل متعبه للغايه، وفي النهايه تقبض ملاليم هذا بالرغم من انك تعمل في صناعة تدر اموالا طائله. وياليت هذا فقط، ولكنك ايضا غالبا ما تضطر للعمل مع احد رجال الشركه موضوع حديثنا اليوم.
اتعسني الحظ في وقت من حياتي ان اعمل في شركة بترول اجنبيه في مصر. وكان زملاؤنا في العمل من شركة البترول المصريه الشريكه يجلسون بجوارنا ويعملون معنا، كنا نذهب للشركه في نفس الوقت ونعود في نفس الوقت تقريبا، نأخذ نفس الاجازات، ونحضر نفس الاجتماعات. لكنني كنت في نهاية كل شهر اقبض – وانا خريج نفس العام – مثلما يقبض مدير قطاع في الشركه المصريه.
كان موظفي الشركه المصريه يشيرون الينا اننا رجال الشركه. وعندما نذهب للموقع، عادة لا نقابل بترحاب اطلاقا، في الموقع يكون العمل متعبا اكثر، وينام موظفي الشركه المصريه في اماكن اشبه بالعنابر بينما ننام نحن – رجالات الشركه – في فلل.
عندما ذهبت لأول موقع كانت الحماسه تملأني، وكنت احاول – كأي خريج جديد – ان اهد الدنيا. كان منوط بي عمل معين كلفني به احد مديريني من الاجانب، وكان لابد علي ان اثبت كفاءتي، فقمت بكل ما استطيع ان افعله، زرت كل مكان في الموقع واخدت البيانات وسألت كل الموظفين والعمال، وكنت حزينا لأن احد لم يساعدني كما يجب، كان اي موقع ليس به رجل من الشركه مثل الميغه، لا تعرف تكلم احد ولا احد يرد عليك ولا يوجد مسئول. عدت الي القاهره وانا مقتنع اني انا رجل الشركه، وانهم ... ليسوا رجال الشركه.
وشيئا فشيئا فهمت ما يعنون برجل الشركه، انا لدي كل الاسباب التي تجعلني متحمسا. شاب في مقتبل العمر، يقبض اموالا طائله، امامه مستقبل زاهر، يعمل في شركه محترمه، والشركه تقدره وتقدر شغله، وتوفر له كل سبل الراحه، والمستقبل المضمون، لماذا لا يتحمس، لماذا لا يهد الدنيا.
هذا هو رجل الشركه يا اعزائي، انه شخص لديه كل اسباب الحماس، إنه ليس اذكي ولا امهر ولا اخلص للعمل. انه فقط لديه كل الدوافع التي تدفعه للذكاء والمهاره والاخلاص والحماس. وهو لا يفهم لماذا لا يتحمس كل من حوله بنفس حماسته. انه يعتقد ان الحماس والاجتهاد والاخلاص كلها صفات مطبوعه فيه، وفي تكوينه، وان من حوله ليس في مثل اجتهاده ولا اخلاصه للعمل، ليس لديهم نفس الطموح... في حين ان من حوله يعرفون فقط انه رجل الشركه، ويودون ان يقولوا له غور بزلومتك ده.
#######################
تراحيل - يحيي غنام

Monday, September 17, 2007

عهد التلمذه

العزيزه (...........)
بصدر رحب أتلقى قرارك بأنك سايباني وماشيه
بدون ضغائن، رغم اني مش متفهم اسبابك، لكن متفهم موقفك.
كلام كتير حكيتيه، وكتبتيه في رسايل، عن الالتزام والدين والعفه، وعن ضميرك وعن طريقك وعن طريق ربنا..
وانا فعلا متفهم
لانك يا عزيزتي تلميذه..
لانك ياعزيزتي لسه في الأيام اللي محدش فيها بيفارق حد غصب عنه، اللي ما فيهاش اصحاب بيسافروا، ولا حد مضطر يسيب اهله
تلميذه لسه فيكي تطرف التلاميذ، اه أو لأ.. أبيض أو اسود
ولسه بتستخدمي الكلام اللي من نوع، انا بارسم حياتي، انا عارفه طريقي، أنا ثابته على مبدأي
وانا مش عجوز، انا بس على بعد سنتين في دنيا مابعد التلمذه. طبعا حاجه مش حلوه ان الواحد يفقد حماسه، لكن مفيد انه يزداد حكمه
برضه حاجه مش حلوه ان الواحد يخل بثباته، لكن مفيد انه يفقد تطرفه
واكيد مش حلو ان الواحد تربطه الحياه بناس غير احبابه، لكن نعمه انه يتعلم يقدر الصحبه
وانتي ياعزيزتي تلميذه، تلميذه لما بتحبيني من غير يهمك تفاصيل..
وتلميذه يوم ماسبتيني في عز حبك وكلك يقين انك هتقابلي واحد انسب..
سقيا لعهد التلمذه
###########################
كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل

Monday, September 10, 2007

وحده

عادة سيئه فينا جميعا، معشر الرجال، هي اننا لا شعوريا نرتكب الوحده
تقذف بنا الحياه في اتجاهات مختلفه، و يسرقنا البحث عن السعاده، وفي خضم هذا، دائما نختار الوحده على أن تقعدنا الصحبه، أو يبطئ الآخرون حركتنا
تراث من الأغاني والأشعار كبتناها (احنا يارجال) عن الوحده وعن ذكريات الوطن والأهل والأحبه الذاهبين، وكنا نحن غالبا أصحاب الاختيار، لأننا - دائما - الأكثر حكمه
عادة سيئه أخرى أن الوحده إذا (ألحت) على الواحد منا، تجعله يرتكب اكثر الأشياء حماقه، وهي المحاوله اليائسه لاعادة قصة حب قديمه، أو -الأكثر حماقه- بدء قصه جديده مع المرأه الخطأ
ربما فعلت مثلي، حين ضقت بجفاف يومك وجدب مكالماتك التليفونيه، وبحثت في فهرس تليفونك عن الرقم الذي حفظت أصابعك مكانه، وقلت لنفسك انها مكالمه بريئه (هاطمن عليها، وهاقفل)، لكن انت عارف ونا عارف انك مش عارف بتتصل ليه
وربما انت من النوع الذي يرتكب الحماقه الأخرى، مثلي أيضا، وتعترف للمرأه الخطأ بانك تحبها
وربما يدفعك عقلك الباطن إلى تهيئة شبكة أمان (عقل باطن رجالي برضه) ، لانه باطن وفاهم انك هتتراجع كمان خمس دقايق، فيزج ببعض الجمل في منتصف السيناريو الذي جهزته للاعتراف (طبعا انا مش مستعد دلوقتي)، (انا ف الحقيقه مش متأكد من مشاعري)، (انا بس عايز نبقى اصحاب اكتر) وطبعا هذه هي الجمل السريه التي تجعل الرد دائما بالرفض، وتمشي انت وانت مستغرب ازاي انك مش حزين
أما أقل القرارت حماقه فهو ما أفعله أنا الآن، أفتح الرسائل القديمه، وأقرأ في النوته البيضاء كلام حب عنيف ممايعيد إلي بعض الدفء أستعين به على برودة الأيام
أشعر أحيانا اني املك ان اكون في اي مكان، أو املك ان اكون راضيا في مكان ما سأكون، لكن الوحده، أشعرأني لا أملك أمامها إلا الدعاء

Wednesday, September 5, 2007

هلوسات الصباح

صباح الخير
إذا كان عملك مثل عملي، فأنت بالتاكيد تعرف أن المنبه في صباح يوم العمل يرن دائما قبل موعده بدقيقه، دائما في الوقت غير المناسب
وكذلك أنت بالتأكيد تعرف معنى الحرب التي تخوضها لكي تعود للنوم، وتخرج منها عادة مهزوما أمام لا أحد
ربما أنت كذلك تعرف الكآبه التي تصاحب تلك الهزيمه المنكره، والخطوات المتثاقله بين الحمام والمطبخ إذا كنت ممن يتناولون إفطارا أو يشربون الشاي في الصباح
وربما أنت من الناس الذين أنا منهم، الذين تصاحب صباحياتهم المشوشه دائما هلوسات عميقه مزلزله أسميها الهلوسات الصباحيه
تبدأ الهلوسات الصباحيه دائما بسؤال.. أنا صاحي ليه ؟
ورغم أن الجزء الواعي من عقلك يحاول تفنيد السؤال والحاقه باجابه، فإن قوى الظلام الذي مازال يلف المخ يتجاهل كل المنطق ويتبع السؤال بسؤال آخر
بالذمه دي عيشه ؟
وهو سؤال مزلزل، لأنه يحاول زعزعة الثقة والثبات الذان تكمل بهما يومك
ولا تتوقف الهلوسات هنا، وقد وجدتك قد خانتك قدماك (لأنك لسه نعسان) وجلست أو اتكأت في منتصف مشوارك اليومي بين السرير واي مكان
وتهاجمك الأسئله هجمة أشد ضراوه
هل أنا سعيد ؟
في حالتك الذهنيه الواعيه الطبيعيه، انت تعرف أن اجابة السؤال أن السعاده شيء نسبي، أو ربما تفضل إجابة بعض الناس أنك تفعل كل هذا لتؤجل السعاده إلى المستقبل فتكون السعاده الكامله (بعض الناس تؤجل السعاده إلى الحياة الأخرى)، لكنك طبعا مازلت تحت تأثير النوم، وفي حالة مثاليه للسؤال القادم
لحد امتى هافضل أدور ف الساقيه.. انا مستني ايه عشان اغير حياتي واعيش سعيد ؟
طبعا السؤال شكله فلسفي وعميق، لكن تذكر انه مجرد محاوله خبيثه من قوى الظلام اللي جواك عشان ترجعك تاني للنوم، مش اكتر من كده، هدف رخيص يعني مش مستاهل كل الدوشه دي
لذلك أنصحك ألا تأخذ الأسئلة الصباحيه مأخذ الجد، واقتصد في فترة ما قبل نزول العمل، يعني اظبط المنبه على وقت يادوب فيه تلبس وتنزل وتشوف الناس، وتزاحمهم وتفتكر تاني انهم عايشين نفس حياتك، وصاحيين في نفس معادك اللي قبل المعاد، وتطمن نفسك انك سعيد
نهارك سعيد

Tuesday, August 28, 2007

يعني ايه بزلومتك

صباح الخير
ناس كتير بتستخدم كلمة بزلومتك في بعض المواقف، لكن انا يدهشني الناس اللي مش بيستخدموها
خليني انقل لكم فكرتي عن معنى بزلومتك
الفيل، أبو زلومه بطبيعة الحال، بتلاقيه طيب كده وغلبان، سليم النيه دايما، نقي السريره
لكن عنده ميزه مش موجوده في أي كائن آخر، وهي كما قد تكون خمنت، الزلومه، ليه الزلومه ميزه..؟ لأنها ممكن تخليه يبقى موجود في مكان هو جسمانيا مش موجود فيه. يعني تخيل مثلا قردين قاعدين على فرع شجره ف الغابه، قرد وقرده عشان الضروره الدراميه، والقرد بيناغش قردته وبيناولها موزه مقشره، ويمكن يتلفت حواليه يمين وشمال، ولما يتأكد انه لوحده، ويتمتع بالخصوصيه الكافيه لقرد مع خطيبته، يحاول يخطف له بوسه. لكن الفيل - أبو زلومه - يتدخل، مش عشان اي حاجه غير انه ياخد الموزه
لاحظ ان الفيل ماكانش موجود معاهم، ومع ذلك فجأه نلاقيه ف النص، بيأثر وبيتفاعل وبيغلس، بزلومته
وهو ده مفهوم الزلومه بالظبط
الناس اللي بتتدخل وتغير وتعطل وتقرف وتغلس عليك حياتك وهم غير مدعوين، بل وهم غير موجودين، ناس بتتدخل بزلومتها، تبقى عايز تشخط فيه وتقول له غور بزلومتك، او اقعد بزلومتك، او خليك مكانك بزلومتك، او تقولهم بزلومتك وخلاص
الآن نعرف يعني ايه بزلومتك
نهارك سعيد